تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد أن بين الله سبحانه وتعالى أن له كل شيء في الكون لا يشغله شيء عن شيء. . أراد أن يرد على الذين حاولوا أن يجعلوا لله معينا في ملكه. . الذين قالوا اتخذ الله ولداً. . الله تبارك وتعالى رد عليهم أنه لماذا يتخذ ولدا وله ما في السموات والأرض كل له قانتون. . وجاء الرد مركزا في ثلاث نقاط. . قوله تعالى: «سبحانه» أي تنزه وتعالى أن يكون له ولد. . وقوله تعالى: ﴿لَّهُ مَا فِي السماوات والأرض﴾ . . فإذا كان هذا ملكه وإذا كان الكون كله من خلقه وخاضعا له فما حاجته للولد؟

وقوله سبحانه: ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾ . . أي كل من في السموات والأرض عابدون لله جل جلاله مقرون بألوهيته.

قضية إن لله سبحانه وتعالى ولداً جاءت في القرآن الكريم تسع عشرة مرة ومعها الرد عليها. . ولأنها قضية في قمة العقيدة فقد تكررت وتكرر الرد عليها مرة بعد أخرى. . وإذا نظرت للذين قالوا ذلك تجد أن هناك أقوالا متعددة. . هناك قول قاله المشركون. . واقرأ القرآن الكريم: ﴿أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ الله وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ أَصْطَفَى البنات على البنين﴾ [الصافات: 151 - 153]

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٤٨٦