تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يأتي الحق سبحانه وتعالى إلى قصة إبراهيم عليه السلام. . ليصفي الجدل والتشكيك الذي أحدثه اليهود عند تغيير القبلة. . واتجاه المسلمين إلى الكعبة المشرفة بدلا من بيت المقدس. . كذلك الجدل الذي أثاره اليهود بأنهم شعب الله المختار وأنه لا يأتي نبي إلا منهم.

يريد الله تبارك وتعالى أن يبين صلة العرب بإبراهيم وصلتهم بالبيت. . فيقول الحق جل جلاله: ﴿وَإِذِ ابتلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ﴾ . . ومعناها اذكر إذا ابتلى الله إبراهيم. . وإذ هنا ظرف وهناك فرق بينها وبين إذا الشرطية في قوله تعالى: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ الله والفتح وَرَأَيْتَ الناس يَدْخُلُونَ فِي دِينِ الله أَفْوَاجاً﴾ [النصر: 1 - 2]

إذا هنا ظرف ولكنه يدل على الشرط. . أما إذ فهي ظرف فقط. . وقوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابتلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ . . معناها اذكر وقت أن ابتلى إبراهيم بكلمات.

ما معنى الابتلاء؟ الناس يظنون أنه شر ولكنه في الحقيقة ليس كذلك. . لأن الابتلاء هو إمتحان إن نجحنا فيه فهو خير وإن رسبنا فيه فهو شر. . فالابتلاء ليس شرا ولكنه مقياس لاختبار الخير والشر. الذي ابتلى هو الله سبحانه. . هو

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٥٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٥٠٨