تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول جل جلاله: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ السمآء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: 3 - 4]

فالله سبحانه وتعالى لو أرادنا أن نؤمن قسرا وقهرا. . ما استطاع واحد من الخلق أن يكفر. . ولكنه تبارك وتعالى يريد أن نأتيه بقلوب تحبه وليس بقلوب مقهورة على الإيمان. . إن الله سبحانه وتعالى خلق الناس مختارين أن يؤمنوا أو لا يؤمنوا. . وليس لرسول أن يرغم الناس على الإيمان بالقهر. . لأن الله لو أراد لقهر كل خلقه.

أما أصحاب الجحيم فهم أهل النار. والجحيم مأخوذة من الجموح. . وجمحت النار يعني اضطربت، وعندما ترى النار متأججة يقال جمحت النار. . أي أصبح لهيبها مضاعفا بحيث يلتهم كل ما يصل إليها فلا تخمد أبدا.

والحق سبحانه وتعالى يريد أن يطمئن رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ. . أنه لا يجب أن ينشغل قلبه بالذين كفروا لأنه قد أنذرهم. . وهذا ما عليه، وهذه مهمته التي كلفه الله بها.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٥٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٥٠٠