تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الإنسان حين يكون له حق عند مساويه. . فربما يخاف أن ينكر المساوي هذا الحق أو يطمع فيه، أو يحتاج إليه فيدعي عدم أحقيته فيه، ولكن الله سبحانه وتعالى غني عن العالمين. . ولذلك فهو لا يطمع فيما في أيدينا من خير لأنه من عنده. . ولا يطمع فيما معنا من مال لأن عنده خزائن السموات والأرض.

الله سبحانه لا ينكر حقا من حقوقنا لأنه يعطينا من فضله ويزيدنا. . ولذلك فإن ما عند الله لا خوف عليه بل هو يضاعَف ويزداد. . وما عند الله لا حزن عليه. . لأن الإنسان يحزن إذا فاته خير. . ولكن ما عند الله باق لا يفوتك ولا تفوته. . فلا يوجد شيء عند الله سبحانه وتعالى تحزن عليه لأنه فات. . ولذلك كان قول الحق سبحانه وتعالى: ﴿وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ . . أدق ما يمكن أن يقال عن حالة المؤمنين في الآخرة. . أنهم يكونون فرحين بما عند الله لا خوف عندهم ولا حزن.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٤٧٧