تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن هذا العلم سيكون حجة على صاحبه يوم القيامة وليته لم يعلمه. . واقرأ قول الشاعر:

رُزِقُوا وما رُزِقٌوا سَمَاحَ يد ... فكأنهم رُزِقُوا وما رُزِقُوا

خُلِقُوا وما خُلِقُوا لمكرُمَةٍ ... فكأنهم خُلِقُوا وما خُلِقُوا

فكأن العلم لم يثبت لك لأنك لم تنفع به. . والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: 6]

(يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا. .) وهكذا نفى الله عن الناس العلم الحقيقي. . وأثبت لهم العلم الدنيوي الظاهر. . وقوله جل جلاله: ﴿مَثَلُ الذين حُمِّلُواْ التوراة ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الحمار يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ القوم الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِ الله والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين﴾ [الجمعة: 5]

أي أنهم حملوا التوراة علما ولكنهم لم يحملوها منهجا وعملا. . وهؤلاء السحرة علموا أَنَّ مَنْ يمارس السحر يكفر. . ومع ذلك لم يعملوا بما علموا.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٤٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٤٤٦