تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشهادة الله سبحانه وتعالى لنفسه بالألوهية. . هي شهادة الذات للذات. . وذلك في قوله تعالى: ﴿شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ [آل عمران: 18]

فالله سبحانه وتعالى قبل أن يخلق خلقا يشهدون أنه لا إله إلا الله. . شهد لنفسه بالألوهية. . ولنقرأ الآية الكريمة: ﴿شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ والملائكة وَأُوْلُواْ العلم قَآئِمَاً بالقسط﴾ [آل عمران: 18]

والله سبحانه وتعالى شهد لنفسه شهادة الذات للذات. والملائكة شهدوا بالمشاهدة. . وأولو العلم بالدليل. . والحق تبارك وتعالى يقول: ﴿فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ . . عندما تقول قليلا ما يحدث كذا، فإنك تقصد به هنا صيانة الإحتمال، لأنه من الممكن أن يثوب واحد منهم إلى رشده ويؤمن. . فيبقي اللهُ البابَ مفتوحا لهؤلاء. ولذلك نجد الذين أسرفوا على أنفسهم في شبابهم قد يأتون في آخر عمرهم ويتوبون. . في ظاهر الأمر أنهم أسرفوا على أنفسهم. . ولكنهم عندما تابوا واعترفوا بخطاياهم وعادوا إلى طريق الحق تقبل الله إيمانهم. . لذلك يقول الله جل جلاله: ﴿فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ أي أن الأغلبية تظل على كفرها. . والقلة هي التي تعود إلى الإيمان.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٤٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٤٠٣