تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذن هناك قول وفعل وعمل. . والإنسان إذا استخدم جوارحه استخداما سليما بفعل ما هو صالح له. . فإذا انتقل إلى ما هو غير صالح إلى ما يغضب الله فإن جوارحه لا تفعل ولكنها تفتعل.

. تتصادم ملكاتها بعضها مع بعض والإنسان وهو يفتح الخزانة ليأخذ من ماله يكون مطمئنا لا يخاف شيئا. . والإنسان حين يفتح خزانة غيره يكون مضطربا وتصرفاته كلها افتعال. . والإنسان مع زوجته منسجم في هيئة طبيعية، بعكس ما يكون في وضع مخالف. . إنها حالة افتعال. . وكل من يكسب شيئا حراما افتعله. . ولذلك يقال عنه اكتسب. . إلا إذا تمرس وأصبح الحرام لا يهزه، أو ممن نقول عنهم معتادو الإجرام. . في هذه الحالة يفعل الشيء بلا افتعال لأنه اعتاد عليه. . هؤلاء الذين وصلوا إلى الحد الذي يكتبون فيه بأيديهم ويقولون من عند الله. . أصبح الإثم لا يهزهم، ولذلك توعدهم الله بالعذاب مرتين في آية واحدة.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٣٧٣