تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يمكن لهذا الكون بهذا النظام الدقيق أن يوجد مصادفة؛ لأن المصادفات أحداث غير مرتبة أو غير منظمة. . ولو وجد هذا الكون بالصدفة لتصادمت الشمس والقمر والنجوم والأرض ولاختل الليل والنهار. .

ولكن كل ما في الكون من آيات يؤكد لنا أن هناك قوة هائلة هي التي خلقت ونظمت وأبدعت. . فإذا جاءنا رسول يبلغنا أن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق هذا الكون فلابد أن نصدقه.

ثم يقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿وَيُقِيمُونَ الصلاة﴾ . . والصلاة هي إدامة ولاء العبودية للحق تبارك وتعالى وهي لا تسقط عن الانسان أبدا. . فالانسان يصلي وهو واقف، فإن لم يستطع يصلي وهو جالس. فإن لم يستطع، فيصلي وهو راقد. . ولا تسقط الصلاة عن الانسان من ساعة التكليف إلى ساعة الوفاة كل يوم خمس مرات. .

ويقول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ . . وحين نتكلم عن الرزق يظن كثير من الناس أن الرزق هو المال. . نقول له لا. . الرزق هو ما ينتفع به فالقوة رزق، والعلم رزق، والحكمة رزق، والتواضع رزق. . وكل ما فيه حركة للحياة رزق. . فإن لم يكن عندك مال لتنفق منه فعندك عافية تعمل بها لتحصل على المال. . وتتصدق بها على العاجز والمريض. . وان كان عندك حلم. . فإنك تنفقه بأن تقي الأحمق من تصرفات قد تؤذي المجتمع وتؤذيك. . وان كان عندك علم انفقه لتعلم الجاهل. . وهكذا نرى: ﴿وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ تستوعب جميع حركة الحياة.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٢٧٠