تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاتم. وبما أن أوصاف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قد ذكرت في التوراة وطلب منهم أن يؤمنوا به وينصروه فإن عدم إيمانهم به هو كفر بالتوراة. كما أن الإنجيل بشر بمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وطلب منهم أن يؤمنوا به. فعدم إيمانهم به كفر بالإنجيل.

وقوله تعالى: ﴿اذكروا نِعْمَتِي التي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ أي اذكروا أنني جعلت في كتابكم ما يثبت صدق محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في نبوته. والمعنى اذكروا نعمتي بأني فضلتكم على العالمين ممن عاصروكم وقت نزول رسالة موسى. وجعلت منكم الأنبياء.

ومادام الحق سبحانه وتعالى. . قد فضلهم على العالمين. . فكيف يمّن عليهم؟ نقول الّمن هنا لشدة النكاية بهم. فالله سبحانه وتعالى. لشدة معصيتهم وكفرهم جعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت.

واقرأ قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الذين اعتدوا مِنْكُمْ فِي السبت فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: 65]

وقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّن ذلك مَثُوبَةً عِندَ الله مَن لَّعَنَهُ الله وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ القردة والخنازير وَعَبَدَ الطاغوت أولئك شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ السبيل﴾ [المائدة: 60]

فالله سبحانه وتعالى يبين لنا كيف كفر بنو إسرائيل بأنبيائهم وقتلوهم. رغم أن الله تعالى أعطاهم خيرا كثيرا. . ولكنهم نكثوا العهد. . فاستحقوا العذاب. فهم لم

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٢٤٩