تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستطيع أن يعيدكم وقد كنتم موجودين. . يقول جل جلاله: ﴿وَهُوَ الذي يَبْدَؤُاْ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ المثل الأعلى فِي السماوات والأرض وَهُوَ العزيز الحكيم﴾ [الروم: 27]

فإيجاد ما كان موجودا أسهل من الإيجاد من عدم على غير مثال موجود. . والله سبحانه وتعالى يرد على الكفار فيقول سبحانه: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الذي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: 78 - 79]

وهكذا فإن البعث أهون على الله من بداية الخلق. . وكل شيء مكتوب عند الله سبحانه وتعالى في كتاب مبين. . وما أخذته الأرض من جسد الإنسان ترده يوم القيامة. . ليعود من جديد.

وخلق السموات والأرض أكبر من خلق الإنسان. . واقرأ قوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: 57]

وقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ . . هو اطمئنان لمن آمن. . ومادمنا إليه نرجع ومنه بدأنا. . فالحياة بدايتها من الله ونهايتها إلى الله. . فلنجعلها هي نفسها لله. . ولابد أن نلتفت إلى أن الله تبارك وتعالى أخفى عنا الموت زمانا ومكانا وسببا وعمرا. . لم يخفه ليحجبه، وإنما أخفاه حتى نتوقعه في كل لحظة. . وهذا إعلام واسع بالموت حتى يسرع الناس إلى العمل الصالح. . وإلى المثوبة. لأنه

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٦٩