تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: حديث أبي قتادة أحله النبي -ﷺ- لهم، والثاني: امتنع منه؛ لأن الصعب إنما صاده لأجل النبي -ﷺ- إكرامًا له؛ لأنه ضيفه، ويؤيد هذا التفصيل حديث جابر أن النبي -ﷺ- قال: "صيد البر حلالًا لكم -يعني المحرمين- ما لم تصيدوه أو يصد لكم" (١).

لو قال قائل: ما صيد للمحرم حرامٌ عليه، لكن هل يحرم على غيره، من المحرمين أو المحلين؟

الجواب: لا؛ لأن الذي صاده حلال، وصيد الحلال حلال، فلو صاد الإنسان صيدًا ولنقل صاد غزالًا وهو محل يريد أن يهديها لآخر محرم، فهي حرام على المحرم، لكن يوجد أناس محرمون آخرون تحل لهم وتحل للمحلّين من باب أولى.

الفائدة السادسة: أن اصطياد المحرم يعني أن ما صاده المحرم فهو حرام لقوله: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ﴾.

الفائدة السابعة: أن الجزاء إنما يلزم المتعمد، لقوله: ﴿مُتَعَمِّدًا﴾، فلو أخطأ بأن رمى شجرة وإذا فوقها صيد فأصابه، فوقع الصيد فليس عليه جزاء؛ لأنه ليس متعمدًا، وإذا لم يكن متعمدًا فإن مفهوم الآية الكريمة ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ﴾: فإنه لا جزاء عليه.

= حمارًا وحشيًّا حيا لم يقبل، حديث رقم (١٧٢٩)، ومسلم، كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم، حديث رقم (١١٩٣) عن الصعب بن جثامة.

(١) رواه الترمذي، كتاب الصوم، باب أكل الصيد للمحرم، حديث رقم (٨٤٦)، وأحمد (٦/ ٣٦٢) (١٤٩٣٧) عن جابر بن عبد الله.

تفسير العثيمين: المائدة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: المائدةج ٢ · ص ٣٩٣