تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمعنى تيممتها أي: قصدتها، من أذرعات: هي بلدة في الشام، وأهلها بيثرب: أي: بالمدينة، أدنى دارها نظر عالي.

وقوله: ﴿صَعِيدًا﴾ الصعيد كل ما تصاعد على وجه الأرض من رمل أو جبل أو أودية أو غير ذلك.

قوله: ﴿طَيِّبًا﴾ أي: طاهرًا؛ لأن طِيب كل شيء بحسبه، فالطيب من الحيوان ما حل أكله، والطيب من الأعمال ما كان مرضيًا عند الله عز وجل، وكل موضع يفسر الطيب فيه بما يناسبه.

قوله: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ امسحوا بوجوهكم من هذا الصعيد، والمسح الإمرار باليد على الوجه، والمسح باليد إمرار إحدى اليدين على الأخرى.

قوله: ﴿مِنْهُ﴾ قيل: إن ﴿من﴾ للتبعيض، وعلى هذا فلا بد أن يعلق باليد شيء من هذا التراب، وقيل: إن ﴿من﴾ للابتداء، أي: مسحًا يكون ابتداؤه من هذا الصعيد.

قوله: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ ﴿مَا﴾ نافية، و﴿يُرِيدُ﴾: هنا إرادة شرعية، أي: ما يحب الله عز وجل، وقوله: ﴿لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾، "اللام" هنا زائدة؛ لأن التقدير: ما يريد الله أن يجعل عليكم من حرج، ويمكن أن نقول: إن اللام هنا على أصلها وليست زائدة، ونقدر الكلام: ما يريد الله ليجعل عليكم، أي: ما يريد الله لذلك.

وقوله: ﴿لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ﴾ أي: ليُصير عليكم من حرج، و﴿مِنْ﴾ في قوله: ﴿مِنْ حَرَجٍ﴾ زائدة إعرابًا لكنها لها معنى وهي: تأكيد النفي وعمومه، و"الحرج" هو الضيق، أي: إن الله

تفسير العثيمين: المائدة · الجزء ١ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: المائدةج ١ · ص ٩٦