تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: إن سلمنا أن القرآن يدخل في مطلق الذكر فإن هذا العموم خصص بقوله - ﷺ -: "لا يمس القرآن إلا طاهر" والمسألة ليست قراءة القرآن فهي داخلة في العموم بلا شك، لكن المسألة هي مس المصحف، أما القراءة فالرسول - ﷺ - يقرأ القرآن بلا وضوء، فهذا الحديث لا يعارض القول بوجوب الوضوء لمس المصحف، فهما مسألتان كل واحدة مستقلة، ولهذا نقول لمن ليس علي وضوء وأراد أن يقرأ من المصحف: اجعل بينك وبينه حائلًا واقرأ.

لو قال قائل: بعض الناس منع الكتابة علي المصحف هل قوله معتبر؟

الجواب: في الزمن السابق الكتابة غير معربة لا في الأصل ولا فيما يكتب علي الحواشي، فَكَرِهَ بعض السلف أن يكتب علي المصحف شيئًا؛ لئلا يختلط القرآن بالمكتوب أو بغيره، أما الآن فلا يختلط، فاذا كانت الكتابة لا تؤثر علي الحروف فلا بأس، بمعني أن الكتابة لا تكون بين الأسطر فتختلط بالقرآن.

بقي علينا الطواف، إذا قال قائل: أين الدليل علي أن الطواف تشترط له الطهارة؟

نقول: الدليل قول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: "الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام" (١) وهذا

(١) الحديث رواه مرفوعًا: الترمذي، كتاب الصوم، باب الكلام في الطواف، حديث رقم (٩٦٠)، وابن حبان، كتاب الحج، باب دخول مكة، حديث رقم (٣٨٣٦)، والدارمي، كتاب المناسك، باب الكلام في الطواف، حديث رقم (١٨٤٧)، وانظر: إرواء الغليل (١٢١).

تفسير العثيمين: المائدة · الجزء ١ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: المائدةج ١ · ص ١٠٤