تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥ - استبشار الشهداء مرة ثانية بما أنعم الله عليهم من الفضل؛ لأن الاستبشار الأول فيما يكون لإخوانهم، والثاني فيما أنعم الله به عليهم، فهم لهم استبشارات متعدِّدة، حسب ما يجدون من النعيم.

١٦ - إسناد النعمة إلى مسديها، وهو الله ﷻ، فهم لا يرون لأنفسهم فضلًا بل يرون المنَّة والفضلى لله عليهم، ولهذا قال: ﴿بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾.

١٧ - عظم النعمة التي يُعطونها، ووجهه أن الله أضافها إليه، وإضافة العطاء إلى الله يدل على عظمته.

١٨ - أن كل مؤمن فلن يُضيع الله أجره؛ لقوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أو على القراءة الثانية: (وإِنَّ)، فالله عز وجل لا يُضيِّع أجر المؤمنين، كل إنسان يعمل وهو مؤمن فإن أجره لن يضيع.

١٩ - إثبات عدل الله عز وجل، وذلك بعدم إضاعته أجر المؤمنين، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

٢٠ - فضيلة الإيمان، وأنه سبب للحصول على الثواب والأجر.

* * *

• ثم قال تعالى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٢) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٢ - ١٧٣].

﴿الَّذِينَ﴾: يحتمل أن تكون بدلًا مما سبق، أو نعتًا،

تفسير العثيمين: آل عمران · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: آل عمرانج ٢ · ص ٤٤٥