تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

• قال تعالى: ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٣) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [آل عمران: ١ - ٤].

قوله: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿الم﴾:

تقدَّم الكلام على ما يتعلق بالبسملة، وتقدَّم الكلام أيضًا على الحروف الهجائية التي ابتدأت بها بعض السور (١).

وقوله: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾:

هذه جملة مكونة من مبتدأ وخبر. فـ ﴿اللَّهُ﴾: مبتدأ، وجملة ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ خبر المبتدأ. وجملة الخبر تسمى عند النحويين جملة صغرى؛ لأن الخبر إذا وقع جملة فهو جملة صغرى، والجملة الكبرى هي مجموع المبتدأ وجملة الخبر.

وقوله: ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ خبران آخران؛ ﴿الْحَيُّ﴾ خبر لـ ﴿اللهُ﴾ ثانٍ، ﴿الْقَيُّومُ﴾ خبر ثالث.

و﴿اللهُ﴾ عَلَمٌ على الذات المقدسة، علمٌ على الربِّ عز وجل، وأصله الإله بمعنى المألوه، وحذفت الهمزة تخفيفًا كما حذفت الهمزة من (خير) و(شر) في مثل قول الرسول - ﷺ -: "خير

(١) ينظر تفسير سورة الفاتحة والبقرة (ص ١٦).

تفسير العثيمين: آل عمران · الجزء ١ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: آل عمرانج ١ · ص ٥