تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - انتفاء صفة خلف الوعد عن الله عز وجل؛ لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ لكمال صدق الله عز وجل، وكمال قدرته.

* * *

• قال تعالي: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٠].

قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: كفروا بما يجب الإيمان به؛ فكفروا بالله أو باليوم الآخر أو بالملائكة أو بالكتاب أو بالنبيين أو بالقدر، إذا كفروا بأي واحد من هذه الأشياء الستة فهم كفار؛ لأن الإيمان لا يتبعض، كما قال الله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ [النساء: ١٥٠ - ١٥١]. وقال تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ﴾ [البقرة: ٨٥].

فالذين كفروا بما يجب الإيمان به، وهي الأركان الستة التي بيَّنها الرسول - ﷺ - جوابًا لجبريل (١) حين سأله عن الإيمان فقال: "أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وباليوم الآخر، وأن تؤمن بالقدر خيره وشره" إذا كفر بواحد منها فهو كافر.

الكفار لهم أموال ولهم أولاد، وربما يعطيهم الله من

(١) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى، رقم (٨).

تفسير العثيمين: آل عمران · الجزء ١ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: آل عمرانج ١ · ص ٦٢