تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى قانون فلان وفلان، ولا إلى نظام فلان وفلان، إنما نرجع إلى الله. كذلك نرجع إليه في الآخرة، وسوف يحاسب كل إنسان على ما عمل. فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره.

٨ - إثبات البقاء لله؛ لأنه إذا كان مرجع كل الخلق لزم من ذلك أنه سيبقى عز وجل ليكون مرجعًا لجميع الخلق.

* * *

• ثم قال تعالى: ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٨٤].

الخطاب في هذه الآية للنبي - ﷺ -. والخطاب للنبي - ﷺ - خطاب له وللأمة، ما لم يقم دليل على أنه خاص به. والمتأمل في الخطاب الموجه للنبي - ﷺ - يتبين له أنه على ثلاثة أقسام:

قسم دلَّ الدليل على أنه خاص به، وقسم دلَّ الدليل على أنه له وللأمة، وقسم ليس فيه دليل.

أما ما دلَّ الدليل على أنه خاص به فهو له، يختص به، مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٣]، وقوله: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١].

وأما ما دلَّ الدليل على العموم، فهو على العموم، مثل قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ [الطلاق: ١]، وما سوى ذلك فإنه يكون عامًّا له وللأمة، لكن وُجِّه الخطاب إليه باعتباره الإمام لأمته عليه الصلاة والسلام. والخطاب

تفسير العثيمين: آل عمران · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: آل عمرانج ١ · ص ٤٨٢