تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤ - وجوب البلاغ على رسول الله - ﷺ -؛ لقوله: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ﴾، وكذا من آتاه الله علمًا بهذا الوحي وجب عليه البلاغ، خلفًا لرسول الله - ﷺ -.

١٥ - الإشارة إلى أن الإنسان لا يُسْأَلُ عن عمل غيره، فيقوم بما يجب عليه، وأما غيره فأمره إلى الله؛ لقوله: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ﴾، ولم يقل: فإنما عليك إثمهم. وقد أشار النبي عليه الصلاة والسلام إلى ذلك حين قال له قوم: يا رسول الله، إن قومًا يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال لهم: "سموا أنتم وكلوا" (١)، تنبيه إلى أنك إنما تطالب بفعلك، أما فعل غيرك فلست منه في شيء.

١٦ - عموم علم الله عز وجل، لقوله: ﴿بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ أي: بجميع أحوالهم، ويتضمن التحذير من مخالفة الله.

* * *

• ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١].

في هذه الآية قراءتان في كلمتين:

الأولى: ﴿النَّبِيِّينَ﴾ فيها قراءة: النبيئين.

الثانية: ﴿وَيَقْتُلُونَ﴾ فيها قراءة: ويقاتلون.

قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾:

(١) أخرجه البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب ذبيحة الأعرابي ونحوهم، رقم (٥٥٠٧).

تفسير العثيمين: آل عمران · الجزء ١ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: آل عمرانج ١ · ص ١٣٨