تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩ - أن هذه الجنات التي تجري من تحتها الأنهار إذا كانت نزلًا، وهو ما يقدم للضيف من الكرامة، فما بالك بما يكون بعد هذا؟ لا شك أنه سيكون خيرًا كثيرًا.

* * *

• ثم قال تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٩]:

قوله: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ﴾:

"إن" للتوكيد و"اللام" أيضًا للتوكيد، ففي الآية مؤكدان "إنَّ" و"اللام"، وهنا لا يخفى أن في الجملة تقديمًا وتأخيرًا، فإن ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ خبر مقدم و﴿لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾: أي للذي يؤمن بالله وما أنزل إليكم.

وقوله: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ هم اليهود والنصارى.

﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾:

وهؤلاء كثير في النصارى؛ لأن من آمن منهم كثير بمحمد - ﷺ -، أما في اليهود فلم يبلغوا العشرة الذين آمنوا بمحمد - ﷺ - في حال حياته.

فمن اليهود الذين أسلموا (عبد الله بن سلام - رضي الله عنه -) فإنه كان حبرًا من أحبارهم فأسلم، ومن النصارى كثير مثل النجاشي ملك الحبشة.

تفسير العثيمين: آل عمران · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: آل عمرانج ٢ · ص ٥٩٣