تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٧ - ٤٩].

﴿ذُقْ﴾: يعني قولوا له: ذق، إنك أنت العزيز الكريم. وهذه الجملة لا شك أنها ستبلغ في قلبه كل مبلغ، لأنه سيتذكر: أين العزة وأين الكرم، أين العزة التي بها أغلب، وأين الكرم الذي به أجود، فيكون أشد وقعًا وأشد تحسرًا.

من فوائد الآية الكريمة:

١ - أنه ينبغي أن يعلن لهؤلاء الكفار بما أمر الله تعالى أن نبشرهم به: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، والنبي عليه الصلاة والسلام لا شك أنه كلما كانت الحكمة في تبشير هؤلاء بالعذاب الأليم بشرهم. وهكذا من ورث النبي - ﷺ - في العلم والدعوة، ينبغي أن يبشر كل كافر بآيات الله بالعذاب الأليم، لكن يجب أن يكون هذا تابعًا للحكمة.

٢ - وجوب الإيمان بآيات الله الشرعية والكونية، لأن الله تعالى توعد هؤلاء الكافرين بالعذاب الأليم.

٣ - تحريم قتل النبيين وأنه بغير حق وهو من جملة الكفر، لكن نصّ عليه لشدة شناعته.

٤ - شناعة كل من يقتل أو يقاتل من يأمر بالقسط من الناس.

٥ - ثبوت العذاب على هؤلاء المتصفين بهذه الصفات؛ لقوله: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.

٦ - أن العذاب الذي يبشرون به ليس عذابًا هينًا يتحمل، ولكنه عذاب مؤلم.

تفسير العثيمين: آل عمران · الجزء ١ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: آل عمرانج ١ · ص ١٤١