تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: بيانُ مِنَّة اللَّه سبحانه وتعالى على هذه الأُمَّة أَوَّلها وآخِرها بهذا الدِّفاع من اللَّه سبحانه وتعالى عن المُؤمِنين، ووجهُه: أن اللَّه تعالى أَمَرنا بأن نَذكُر هذه النِّعْمةَ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن نِعمة اللَّه سبحانه وتعالى إمَّا إِيجاب المَحبوب، أو دَفْع مَكروه، والذي في الآية من باب دَفْع المكروه.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: بَيان شِدَّة عَداوة الكُفَّار للمُؤمِنين؛ لأنَّهُم تَحزَّبُوا ضِدَّهم، فقد تَكُون هذه القبائِلُ ليس بينهَا رابِطةٌ في حَدِّ ذاتها، ولكن من أجل أنَّها اتَّفَقت في عَداوة الإسلام اجتَمَعت.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن اليَهود لا عَهْدَ لهم، وأنهم أهلُ غَدرٍ وخِيانةٍ، ووجهُه: نقضُ بني قُرَيْظةَ للعهد الذي بينهم وبين الرسول -ﷺ-، وكل القبائل الثلاث من اليَهود كلها عاهَدَتِ الرسول عليه الصلاة والسلام حين قدِم المدينة، ومع ذلك فإنهم نَقَضوا العهد: بنو قَيْنقاع وبنو النَّضير وبنو قُرَيْظةَ، كلُّهم نقَضوا العَهْد، لأن اليَهود من أشَدِّ الناس غَدْرًا وكذِبًا.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: بيانُ قُدْرة اللَّه عز وجل من قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا﴾.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: ما أَشار إليه بعض أَهْل العِلْم من أن الريح إذا جاءَت مُفرَدةً، فإنها تَكُون في العذاب، وإذا جاءَت مَجموعةً فإنها تَكونُ في الرحمة، إلَّا أنَّها قد تَأتِي مُفرَدةً في الرحمة، إذا وُصِفت بما يَدُلُّ على ذلك، مثل قوله سبحانه وتعالى: ﴿بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا﴾ [يونس: ٢٢].

تفسير العثيمين: الأحزاب · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأحزابص ٩٧