تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: وُجُوب تَقْديم مَحَبَّة النبيِّ -ﷺ- على النَّفس؛ لِقَوله سبحانه وتعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فهو أَوْلى بك من نَفْسك.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: عِظَم شَفَقة النَّبيِّ عليه الصلاة والسلام على أُمَّته؛ لِكَونه أَوْلى بهم من أنفُسهم.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: وجوبُ طاعة النبيِّ سبحانه وتعالى وتَقديمها على طاعة النَّفْس؛ لقوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ يَدخُل فيه هذه المَسأَلةُ: أنَّه إذا أَمَرك بالشيء ودعَتْك نفسُك إلى ضِدِّه فقَدِّمْ ما أَمَر به النَّبِيُّ -ﷺ-.

فصار النبيُّ أَوْلى بالمُؤمِنين من أنفُسهم بالنِّسبة لك وبالنِّسبة له، بالنِّسبة له يَجِب عليك أن تُقدِّم محَبَّته وطاعته على محَبَّة نَفْسك وطاعتها، وبالنِّسبة له هو أَوْلى بك وأَرفَقُ بك وأَشفَقُ عليك من نفسِك.

الْفَائِدَةُ الرَّابعَةُ: أن زَوْجاتِ النَّبِيِّ -ﷺ- أُمَّهاتُ المُؤمِنين؛ لِقَولِه تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ ما قلنا: أُمَّهاتهم أُمَّة كلها، لأنه قال تعالى: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾.

وقد استَدَلَّ بعضُ العُلَماء رحمهم الله على أن مَن أبْغَضَ عائِشةَ -رضي الله عنها- فليس بِمُؤمِن؛ لأن اللَّه سبحانه وتعالى ذكَر أنَّها أم المُؤمِنين، ولا يُمكِن أن يُبغِض الإنسان أُمَّه، فإذا أَبغَضها فليس بمُؤمِن؛ لأنه لو كان مُؤمِنًا كانت أُمًّا له، ولو كانت أُمًّا له لمَا أَبغَضَها، وهذا استِنْباط جيِّد.

واختَلَف العُلَماء رحمهم الله: هل يُسمَّى أقارِبُ زَوْجات الرسول عليه الصلاة والسلام بما يَقتَضيه النسَبُ؟ يُسمَّى إخوَةُ زَوجاتِ الرسول -ﷺ- أَخوالًا للمُؤمِنين أو لا؟

تفسير العثيمين: الأحزاب · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأحزابص ٦٩