تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: تَأبيدُ خُلود الكافِرين في النار؛ لقوله تبارك وتعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾، وفيها ردٌّ على مَن قال بفَناء النار، والذين قالوا بفَناء النار طائِفة من السلَف والخَلَف، لكن قولهم ضعيف، أمَّا أبَديَّة النار فقد أَجمَع عليها السلَف وأهل السُّنَّة، ولم يُخالِف في ذلك إلَّا طائِفة من المُعتَزِلة الذين يَمنَعون تأبيد أَفعال اللَّه تبارك وتعالى، ويَقولون: إن التَّسلسُل في الأبَد مُمتَنِعٌ، كما يَرَوْن أن التَّسلسُل في الأزَل أيضًا مُمتَنِع.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أن هؤلاءِ المُعذَّبين في النار لن يَجِدوا أحَدًا يَتَولَّاهم بدَفْع العَذاب عنهم، ولا بمَنْعه قبل أن يَنزِل بهم؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾، فالوليُّ هو الذي يَتَولَّاهم ويَحميهم ويَحفَظهم من أن يَنالَهم سُوء، والنَّصير هو الذي يَدفَع عنهم البلاء بعد نُزوله.

* * *

تفسير العثيمين: الأحزاب · الصفحة ٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأحزابص ٥١٤