تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا" (١)، يَعنِي: أننا مُقتَرِنان، أو أنه ليس بَيْني وبين الساعة إلَّا كما بين الأُصبُع الوُسطى والسَّبَّابة في القُرْب.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن اللَّه تعالى خاطَب نبيَّه -ﷺ- بقوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾، وهو دَليل على أن الرسول عليه الصلاة والسلام بشَرٌ كغيره من البَشَر يُخاطَب بما يُخاطَب به البَشَر، فخِطاب اللَّه تعالى نَبيَّه -ﷺ- وقوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ ليس كما لو خاطَبْت إنسانًا، وقلت: ما يُدْرِيكَ عن هذه الأمورِ، أو عن هذا الأمرِ. فإن ذلك يُعَدٌّ ذلك من باب التَّنقيص أو التَّنقُّص، ولكن اللَّه عز وجل يُخاطِب نَبيَّه بما هو أَهْله.

* * *

(١) أخرجه البخاري: كتاب الرقاق، باب قول النبي -ﷺ-: "بعثت أنا والساعة كهاتين"، رقم (٦٥٠٤)، ومسلم: كتاب الفتنة وأشراط الساعة، باب قرب الساعة، رقم (٢٩٥١)، من حديث أنس -رضي الله عنه-.

تفسير العثيمين: الأحزاب · الصفحة ٥١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأحزابص ٥١٠