تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو (عليٌّ كرَّم اللَّه وَجهَه)؛ أن ذلك من عمَل بعض النُّسَّاخ، ومَن يَكتُبها يَقول: إنه لم يَسجُد لصنَم، وإن اللَّه تعالى كرَّم وجهه بهذا. والأصل أن الذين يَكتُبون هذا يُريدون أن يَجعَلوا مِيزة لعَليِّ بنِ أبي طالِب -رضي الله عنه- فقَطْ، وهذا أهَمُّ شيء عندهم سَواءٌ كان ذلك أحسَنَ أو ليس بأحسَنَ، يُريدون أن يَجعَلوا له مِيزة.

وأن الأَفضَل أن يُقال له كما يُقال لغيره من الصَّحابة: عليٌّ -رضي الله عنه-. مع أن (عِليٌّ -رضي الله عنه-) أكمَلُ مِن (عِليٌّ عليه السلام)، وأكمَلُ من (عِليٌّ كرَّم اللَّهُ وجهَه)؛ لأن الرِّضا مَرتَبة عَظيمة.

أمَّا إذا صُلِّيَ على غير الأنبياء بالتَّبَع فهذا جائِز بالاتِّفاق، وقد علَّم النبيُّ -ﷺ- أُمَّته أن يَقولوا: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ" (١).

وسبَق لنا أيضًا الدُّعاء بالرحمة للرسول -ﷺ- هل يُدعَى له بالرحمة، وأن من أهل العِلْم مَن كرِهَ ذلك، والصحيح أنه ليس بمَكروه.

فائِدةٌ: (ر) (ض) في قولهم: -رضي الله عنه- رَمْز أيضًا.

* * *

(١) أخرجه البخاري: كتاب الدعوات، باب الصلاة على النبي -ﷺ-، رقم (٦٣٥٧)، ومسلم: كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي -ﷺ- بعد التشهد، رقم (٤٠٦)، من حديث كعب بن عجرة -رضي الله عنه-.

تفسير العثيمين: الأحزاب · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأحزابص ٤٧٢