تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العِلْم، وكذلك قال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٣٦]؛ وكلُّ هذا يَدُلُّ على أن ما جاءت به السُّنَّة فهو ممَّا جاءَ به القُرآن.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: وَصْفُ اللَّه تعالى بالحَياء، لقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ وَجهُ الدَّلالة أنه لو كان اللَّه سبحانه وتعالى لا يُوصَف بالحَياء ما صَحَّ أن يُنفَى عنه الحَياء في حال من الأَحْوال دون الحال الأُخرى، وعلى هذا فتَكون الآية دَليلًا على أن اللَّه تعالى مَوصوف بالحَياء، ولكن حَياء اللَّه تعالى ليس كَحَياء الإنسان؛ لأن اللَّه تعالى يَقول في كتابه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةَ عَشْرَةَ: أن من الأُمور ما هو حقٌّ ومِنها ما هو باطِل، فالحَقُّ في الأخبار هو: الصِّدْق، وفي الأَحْكام: العَدْل، والباطِل فيهما عَكْس ذلك، فالباطِل في الأَخْبار هو الكذِب، وفي الأحكام هو الجَوْر.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ: في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا﴾ أنه لا يَجوز سُؤال زوجات النَّبيِّ -ﷺ- شيئًا إلَّا من وراء حِجاب، والآية في ذلك صَريحة: ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: جَواز تَكليم زوجات النبيِّ -ﷺ-؛ وجهُه قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ﴾، فأَباح اللَّه تعالى سُؤالَهُن، والسُّؤال هنا ليسَ فقَطْ سُؤالَ استِجْداء، ولكن سُؤال العِلْم من بابِ أَوْلى.

وهل يُستَفاد منه جَواز مُكالمَة النِّساء غيرِ زَوْجات الرسول عليه الصلاة والسلام؟

الجَوابُ: نعَمْ؛ يُستَفاد لأنه إذا جاز في زَوْجات الرسول عليه الصلاة والسلام مع ما

تفسير العثيمين: الأحزاب · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأحزابص ٤٤٢