تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ العِشْرُون: إثباتُ العِلْم للَّه عز وجل؛ لقوله تعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾.

الْفَائِدَةُ الحَادِيَةُ وَالعِشْرُون: أن اللَّه تعالى فرَضَ علينا فرائِضَ في أزواجِنا علينا مُراعاتُها؛ لقوله تعالى: ﴿مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾، وكذلك نَقول في مِلْك اليَمين: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ وَالعِشْرُون: جَواز الوَطْء بمِلْك اليَمين وقد سَبَق.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ وَالعِشْرُون: أن الأحكام -أحكام اللَّه سبحانه وتعالى- مُعلَّلة بالحُكْم أو مَقرونة بحُكْمها؛ لقوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ وَالعِشْرُون: عِنايةُ اللَّه تعالى برَسوله -ﷺ- ولُطْفه به، حيث أَحَلَّ له ما يَزول به عنه الحَرَجُ؛ لقوله: ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ﴾.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ وَالعِشْرُون: إِثْبات اسمَيْن من أسماء اللَّه تعالى وهما الغُفور والرَّحيم، وإثباتُ ما تَضمَّناه من الوَصْف أو من الصِّفة ومن الأَثَر، قال تبارك وتعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٠].

مَسأَلةٌ: هل النِّكاح بلَفْظ ألهِبَة لا يَصِحُّ، كما لو قال: وهَبْتُكَ بِنْتي؟

الجَوابُ: الظاهِر: أنه يَصِحُّ؛ لأن العِلَّة: إن وهَبَت نَفْسها للنبيِّ أنه يَتَزوَّج بدون مَهْر، وليس العِلَّة اللَّفْظ، بل العِلَّة أن يَكون الزواج بدون مَهْر، فهذا هو الذي يَكون خاصًّا بالنَّبيِّ -ﷺ-، أمَّا لَفْظ الهِبة فإنه قد جاء في أَحَد ألفاظ حديث سَهْل بنِ سَعْد -رضي الله عنه- في الواهِبة نَفْسَها أن النبيَّ -ﷺ- قال للرَّجُل: "مَلَّكْتكَها بِمَا مَعَكَ مِنَ

تفسير العثيمين: الأحزاب · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأحزابص ٣٩١