تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: إنها قَيْد شَرْطي؛ لتَخْرُج الطائِرة المَعروفة؛ لأنها تَطير بغير جَناحَيْها، وقد يُقال: إن هذا ليس بصحيح. أيضًا حتى الطائِرة الآنَ تَطير بجَناحَيْها، لأن النفَّاثاتِ التي تَطير بها في الجناحَيْن، والمَراوِح التي كانت في الأوَّل في نفس الجناحَيْن؛ لكن لا شكَّ أن الطائِرةَ ليست من الأُمَم التي هي أمثالُنا بل هي من صُنْعنا؛ إذَنْ: قوله تعالى: ﴿فِي جَوْفِهِ﴾؛ لِبَيان الواقِع.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي﴾ يَقول رحمه الله: [﴿اللَّائِي﴾ بهَمْزٍ وبِياءٍ وبلا ياءٍ]، يَعنِي: بهَمْز بلا ياء: (اللاءِ)، و(اللائِي) جَمْع (الَّتي) فهي مثل (الَّذين) في الذُّكور جمع (الَّذي).

وقوله رحمه الله: ["تَظَّهَّرون" بلا ألِف قبل الهاء، وبهاءٍ، والتاءُ الثانية في الأصل مُدغَمة في الظاء] "تَظَّهَّرون" هذه قِراءة، يَقول: [بلا ألِفٍ قبل الهاءِ]، و[بهاءٍ] يَعنِي: بألِف قبل الهاءِ، فتكون: "تَظَّاهرون"؛ هذه قِراءتان، والقِراءة المشهورة عندنا هي: ﴿تُظَاهِرُونَ﴾.

فتكون ثلاثة قِراءات: "تَظَّهَّرون"، "تَظَّاهرون"، والثالِثة ﴿تُظَاهِرُونَ﴾.

و"تَظَّهَّرون"، "تَظَّاهرون" يَقول: [إن الظاء في الأصل مُدغَمة في الظاء]؛ التاء مُدغَمة في الظاء، وأصلُها: (تَتَظَاهَرون) أو (تَتَظهَّرون) لكن صارت "تَظَّهَّرون"، وأُدغِمَت التاءُ في الظاء.

وأمَّا الأَفضَلُ في القِراءة؛ فمنهم مَن يَقرَأ بالقِراءة التي فيها الزيادة؛ لأن فيها زيادة حَرْف والحرْف فيه عَشْر حَسَناتٍ، فعلى هذا القولِ تَكون: "تَظَّاهَرون"؛ لأنها أكثَرُها حُروفًا.

تفسير العثيمين: الأحزاب · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأحزابص ٣٦