تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: وُجوب مُراقَبة العبد رَبَّه؛ تُؤخَذ من قوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾، فأنت إذا عَلِمت أنَّ اللَّه عالِم بكُلِّ شَيء، ومن الشَّيءِ: قَولُك، وفِعْلك، وفِكْرك، قال تبارك وتعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾، واللَّهِ لو كان عِندنا هذا الإيمانُ ثابِتٌ راسِخًا لكان الإنسان تَقِلُّ مَعاصيه ومُخالَفته، لكن الإنسان في غَفْلة، إذا علِمت أنك تَحرَّكت عَلِم اللَّه تعالى بِكَ، إن سكَنْت عَلِمَ اللَّهُ تعالى بك، إن نطَقْت عَلِم اللَّهُ تعالى بك، إن سكَتَّ عَلِمَ اللَّه تعالى بكَ، إن فكَّرْتَ عَلِم اللَّه تعالى بك، هذا يُوجِب لك مُراقَبة اللَّه عز وجل، وألَّا يَفقِدك حيث أَمَرَك، ولا يَراك حيث نَهاك.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: الرَّدُّ على غُلاة القَدَرية؛ فإنهم أَنكَروا عِلْم اللَّه تعالى بما يَصنَعه العِباد قبل وُقوعه مِنْهم، والآيَةُ هذه فيها رَدٌّ عليهم: ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: سَعة اللَّه سبحانه وتعالى، سَعته في كل شيء، في صِفاته، وفي أسمائه، وفي أفعاله، كما قال اللَّه تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٣٠]، ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٤٧]، فتُؤخَذ من قوله تعالى: ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ الذي بكُلِّ شَيْء عَليم لا شَكَّ أنه واسِع.

* * *

تفسير العثيمين: الأحزاب · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأحزابص ٣٢٣