أوَّلًا: أنَّه نَبيٌّ فكيف يَكون نَبيًّا والرسولُ -ﷺ- هو خاتَمُ الأنبياء عليهم السلام.
ثانِيًا: أنه يَحصُل به تَغيير لبعض أَحكام الشَّريعة، وأَجَبْنا عن ذلك.
من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: إِبْطال بُنوَّة الأَدْعياء؛ لقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾.
وهل يُستَفاد منها أنَّ الرسول -ﷺ- ليس أبًا لأَحَد من الرَّضاع أو لأَحَد من النَّسَب؟
الجَوابُ: لا يُستَفاد؛ لأنه ثبَت أن له أبناءً، لكن بعض العُلَماء رحمهم الله يَقولون: إنَ أبناءَه لم يَبلُغوا أن يَكونوا رِجالًا، فالآية عامَّة، ولكنه تَبيَّن لي أنَّ هذا لا يَصِحُّ أيضًا؛ لأنَّ الرسول -ﷺ- له أبناءٌ كانوا رِجالًا، ولهم ذُرِّيَّة، وهم: الحسَن والحُسَين -رضي الله عنهما-، فالرسول -ﷺ- قال: "إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ" (١)، فسمَّاه ابنًا، وقد عقَّ أيضًا عن الحسَنِ والحُسَينِ -رضي الله عنهما- الرسولُ عليه الصلاة والسلام هو بنَفْسه (٢).
الْفَائِدَةُ الثانِيَةُ: ثُبوت رِسالة النبيِّ -ﷺ-؛ لقَوْله تعالى: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ﴾.
الْفَائِدَةُ الثالِثَةُ: أنَّ رسول اللَّه -ﷺ- آخِرُ الأنبياء عليهم السلام؛ لقوله تعالى: "وَخَاتِمَ النَّبِيّينَ".
(١) أخرجه البخاري: كتاب الصلح، باب قول النبي -ﷺ- للحسن بن علي -رضي الله عنهما-: "ابني هذا سيد"، رقم (٢٧٠٤)، من حديث أبي بكرة -رضي الله عنه-.
(٢) أخرجه أبو داود: كتاب الضحايا، باب في العقيقة، رقم (٢٨٤١)، والنسائي: كتاب العقيقة، باب كم يعق عن الجارية، رقم (٤٢١٩)، من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.