الْفَائِدَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: أنَّ ما ثبَتَ في حقِّ النَّبيِّ -ﷺ- من أحكام فهو ثابِت في حقِّ الأُمَّة؛ لأنَّه هذا الحُكمَ خُوطِب به الرسول عليه الصلاة والسلام، ثُمَّ ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾، فدَلَّ ذلك على أن ما ثبَتَ للرسول عليه الصلاة والسلام من الأحكام فأُمَّتُه تَبَع له، إلَّا ما قام الدليل على تَخصيصه.
الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: جَواز تَزوُّج الرجُل بزَوْجة مَن تَبنَّاه، تُؤخَذ من قوله تعالى: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾.
الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ: أنَّ ابنَ التَّبنِّي لا يُسمَّى شَرْعًا ابنًا، ولم يُسمِّه اللَّه تعالى ابنًا؛ لقوله تعالى: ﴿أَدْعِيَائِهِمْ﴾، وقوله في أوَّلِ السُّورة: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾.
ويَتفَرَّع على هذه الفائِدةِ: أنَّ قوله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾: فهذا القيدُ ليس لإخراج ابنِ التَّبنِّي؛ لأنَّه ما دخَل في الأبناء حتى يَحتاج إلى إخراجِه.
الْفَائِدَةُ العِشْرُون: أنَّ أَمْرَ اللَّه عز وجل الأَمْرَ الكونيَّ لا بُدَّ أن يَقَعَ؛ لقوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾.
ولو قال قائِل: ﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ مُفرَد مُضاف فيَعُمُّ الأَمْرَ الكونيَّ والشرعيَّ، فنُجيبه: بأن الأَمْر الشرعيَّ ليس مَفعولًا لكُلِّ أحَدٍ، بل فيمَن لا يَفعَله.
* * *