تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلَّا بأُمور ثلاثة؛ ففي (الغَفور) تُؤمِن بأن الغَفور من أسماء اللَّه تعالى وأنه تعالى ذو مَغفِرة، والثالِث وأنه يَغفِر، ومثله الرَّحيم.

وإذا كان غير النَّوْع الثاني: إذا كان غير مُتعَدٍّ فلا يَتِمُّ الإيمان به إلَّا بأمرين:

أ - الإيمان به اسمًا من أسماءِ اللَّه تعالى.

ب - الإيمان بما تَضمَّنه من الصِّفة.

مِثل: العِلي العَظيم الكَريم وما أَشبَهها، وربما نَقول: إن الكريم من النوع الأَوَّل.

وفي الآية إشكال وهو قوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، كان اللَّه يَعنِي: والآنَ؟

فنَقول: إنَّ (كانَ) يُراد بها اتّصاف اسمِها بخبَرها بقَطْع النظَر عن الزمَن، وهو ما يُعرَف بـ (مَسلوبة الزمَن)، يَعنِي: لا يُراد بها الزمَن إطلاقًا، بل يُراد بها تَحقُّق هذا الوصفِ، فـ (كان) يَعنِي: ثبَت، وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ يَعنِي: أنه عز وجل لم يَزَل ولا يَزال كذلك غَفورًا رحيمًا.

* * *

تفسير العثيمين: الأحزاب · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأحزابص ١٨٧