تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كُنْتُ قَاعِدًا مع حُذيفة وابن مسعود رضي الله عنهما فقالَ حُذَيْفَةُ: ذَهَبَ النِّفَاقُ فلا نِفاقَ، وإِنَّما هو الكُفْرُ بعدَ الإيمانِ، فقالَ عبدُ اللَّهِ: لِمَ تقولُ هذا؟! فقرأ حُذَيْفَةُ: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٥٥]، وضحِكَ ابنُ مَسعود.

فَرَجَعتُ إلى أبي الشَّعثاء فقلتُ: أرأيتَ ضَحِكَ ابن مسعود، فإِنَّ (١) الرجلَ ربَّما ضَحِكَ مِنْ شَيءٍ يَكرَهُهُ، وربَّما ضَحِكَ مِنْ شَيءٍ أعجبَه؟ فقالَ: لا أدري (٢).

* * *

(١) في الأصل: (فقال).

(٢) أخرجه الطبري في «التفسير» (١٩/ ٢١٠)، والبغوي في «حديث علي بن الجعد» (٥٥١)، وأبو نعيم في «صفة النفاق» (١١٤) و«حلية الأولياء» (١/ ٢٨٠) من طريق شعبة، به.

شواهد القرآن · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شواهد القرآنص ١٤٦