بِالقَلْبِ (١) حتَّى ما يَسْتطِيعُ أَحدُهُم أن يَذْكُرَ الله عز وجل، ألَم تَرَهُم في المجلس يأتي على أَحدِهم عامَّةُ يومِه وما يَذْكُر الله - تعالى - إلا حالِفًا. وما للشَّيطانِ مِنَ القَلْبِ طَرْدٌ (٢) إلا قولُه: لا إلهَ إلَّا الله.
ثم تلا: ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٦] (٣).
* * *
٧٠ - قال أبو عُبيد: ثنا محمدُ بن كثير، عن عبد الله بن واقد، عن قتادة قال: ما جالَسَ القرآنَ أَحدٌ إلا فارَقَه بزيادَةٍ أو نُقصانٍ.
ثم تلا: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
(١) أزَم بالقلب يأزُمُه أزْمًا: لَصِقَ به ولزمه لزمًا شديدًا. ينظر: «المجموع المغيث» (١/ ٦٥)، و«لسان العرب» (١٢/ ١٦).
(٢) في الأصل: طرف. والتصويب من مصادر التخريج.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في «مكائد الشيطان» (٢٣)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (٣/ ٨٠) من طريق سيار بن حاتم، عن جعفر، به. وإسناده حسن في هذه البابة.