- يعني: أهل الشام - فأرسل إليهم الحجاج أن ارفعوا أصواتكم حتى لا تسمعوا منه شيئا، فقال لهم عُبيد بن عُمير: ويحكم! لا تكونوا كالذين قالوا: ﴿لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ (١) [فصلت: ٢٦].
* * *
٤٧ - قال أبو عُبيد: ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن عبد الله بن قتادة المحاربي، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ما تَصَدَّقَ رَجُلٌ بصَدَقَةٍ إلا وَقَعَتْ في يَدِ الله عز وجل قبل أن تَقَعَ في يَدِ السَّائِلِ، وهو يَضَعُها في يَدِ السَّائِلِ، ثم قرأ: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ (٢) [التوبة: ١٠٤].
* * *
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٣١٢٧٤) من طريق أبي أسامة، عن نافع، به.
وحقُّ هذا الأثر أن يؤخَّر، بحسب ما يُرى من عناية المصنف بترتيب كتابه على نسق سور المصحف.
(٢) رواه المصنف في «الأموال» (٩٠٢) بسنده كما هنا.