# أو بدل البعض، هذا هو الراجح عند الزمخشري، حيث ذكره مقدما على غير الوجه، ولم يذكر الوجه الأول أصلا، ورأسا، وقال: ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ هذا الكلام في محل النصب بدلا من (النجوى) أي: وأسروا هذا الحديث، ويجوز كونها مفعولا لقول مقدر، كما ذكر الزمخشري.
ويجوز أن يتعلق بقالوا مضمرا، والمصنف ضعفه، حيث ذكره ب قيل لكن الأولى ما قاله العلامة، نعم قد يكون التنكير إشارة إلى قلة القائل، لا إلى ضعف المقول، لكن السياق يأبى عنه.
ونحو قوله تعالى: ﴿مستهم البأساء والضراء﴾. فإنه -أي المذكور- تفسير كمثل: ﴿الذين خلوا﴾ -أي مضوا- ﴿من قبلكم﴾، حالهم التي هي مثل في الشدة.
و (مستهم) بيان للمثل مع قطع النظر عن كونه استئنافا أو بيانا له على الاستئناف، كأنه قيل: كيف مثلهم؟ وأجاب: مستهم البأساء والضراء وإنما قلنا مع قطع النظر عن كونه استئنافا؛ لأن المصنف عد المستأنفة والتفسيرية قسمين مستقلين من الجمل التي لا محل لها من الإعراب، وجعلها مثالا للتفسيرية.
وقيل: حال من الذين، فتكون (قد) مقدرة على القاعدة الممهدة عند الأكثر، وهي أن الماضي لا يكون حالا إلا أن تكون (قد) ظاهرة أو مقدرة، انتهى أي تم الكلام، لعل هذا القيد إشارة إلى أن الإعراب لا يجوز عنده بغير ما ذكره بخلاف سائر المواضع [التي ترك] فإن الإعراب يجوز فيه بغير ما ذكره.
ونحو قوله تعالى: ﴿كمثل آدم خلقه من تراب﴾ الآية.
شبه عيسى -عليه السلام- بآدم -عليه السلام- من حيث أنه خلقه من تراب، ولم يكن له أب وأم، فكذلك حال عيسى -عليه السلام-، حيث خلق من غير أب، ولا يلزم من هذا التشبيه كونه مشاركا في جميع الوجوه، لأن المماثلة لا تقتضي المشاركة في جميع الأوصاف.