وتامة عند الكوفيين وبعض البصريين، فعند ذلك البعض، فالمضارع مع (أن) شبه بالمفعول وليس بخبر لعدم صدقه على الاسم، وتقدير المضاف تكلف، وذلك لأن أصل عسى زيد أن يخرج، قارب زيد أن يخرج، أي الخروج، ثم نقل إلى إنشاء الطمع، فالمضارع مع أن وإن لم يبق على المفعولية في صورة الإنشاء، فهو مشبه بالمفعول الذي كان في صورة الخبر، فانتصب لشبهه المفعول.
وأما على مذهب الكوفيين، فالمضارع مع (أن) بدل اشتمال من زيد لأن فيه إجمالا ثم تفصيلا، وفي إبهام الشيء ثم تفسيره وقع عظيم لذلك الشيء في النفوس، قال شارح الرضي: وهذا أقرب عندي.
فعلى هذين المذهبين إطلاق باب (كاد) يكون على سبيل التغليب بخروج (عسى) عنه.
الثانية والثالثة: الواقعة حالا، والواقعة مفعولا، وجه تغيير أسلوب السابق والآتي، إما إشارة إلى أن [كون] ذكر الحال في المتن قليل، أو إلى كون الحال والمفعول من واد واحد.
ومحلهما [النصب] أي: محل الحال والمفعول.
قوله: ومحلهما مبتدأ، وخبره النصب.
AUTO [الواقعة حالا]
فالحالية نحو: ﴿جاءوا أباهم عشاء يبكون﴾ أي متباكين، وهو حال من ضمير جاؤوا، وهو الواو. فالحالية مبتدأ، نحو مرفوع لفظا لكونه خبرها، ويجوز نصبه، إما لكونه مبنيا لإضافته إلى الجملة، وإما بتقدير الفعل، وهو أمثل نحو جاؤوا فحينئذ يكون خبر المبتدأ جملة فعلية.
AUTO [الواقعة مفعولا به]
والمفعولية بالرفع عطف على الحالية.