إن الاعتراض لا يجوز أكثر من جملة واحدة مستقلة، وما وقع في الآية ليس كذلك لأنها معطوفة على الجملة المتقدمة، وهما في حكم واحد على ما صرحوا ولو لم يكن مراده هذا لما أنكر النص الصريح، وعدم الاطلاع عليه بعيد عن أمثال ذلك الفاضل، فيكون النزاع لفطيا.
AUTO [الجملة التفسيرية]
والرابعة التفسيرية: الياء النسبية مع التاء أفادت معنى المصدر، فلو تركها كما ترك ابن الحاجب في قوله: والجر على الإضافة لكان أحسن، لأن التفسير مصدر، فلا يحتاج إلى ما يفيد المصدرية.
وهي الكاشفة -أي المبينة- لحقيقة ما يليه، (ما): موصولة، عبارة عن الشيء الموجود قبل المفسر، فالضمير المستتر في (تليه) راجع إلى الجملة التفسيرية، والضمير البارز راجع إلى ما.
أي هي المبينة بحقيقة الشيء الذي يلي تلك الجملة ذلك الشيء [وليست عمدة] نحو قوله تعالى: ﴿وأسروا النجوى﴾.
(أسروا): فعل مع فاعله، (النجوى) مفعوله.
﴿الذين ظلموا﴾ وإعرابه على ثلاثة أوجه.
أحدها: الرفع وفيه وجوه: الأول: أن يكون بدلا من الواو في ﴿وأسروا﴾.
والثاني: أن يكون مبتدأ، والخبر إما جملة متقدمة، أو جملة الاستفهام بتقدير القول، كما قال أبو البقاء، وإنما قال: بتقدير القول، لأن الإنشاء لا يكون خبر الآية.
والثالث: أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف أي: هم الذين ظلموا.
والرابع: أن يكون فاعلا ل (أسروا) والواو علامة الجمع، وليس بضمير كما في: (أكلوني