أن الجملة بعد حتى الابتدائية، أي: الصالحة لوقوع المبتدأ والخبر بعدها، لأنه لابد منه، في موضع جر بحتى، يفهم منه كون حتى جارة وعاطفة عندهما فقط، اللهم إلا أن يقال: أن تكون حتى ابتدائية جارة إن كانت مدخولها جملة، فتأمل.
وخالفهما الجمهور برفع الراء، فاعل خالف، الظاهر أن المراد من الجمهور من يكون في عصرهما، ومن بعدهما وإلا لا يكون لإسناد الخلاف إلى الجمهور وجه.
لأن حروف الجر لا تعلق، بضم اللام، أي لا تمنع عن العمل، بل تعمل، فلو جعلت حرف جر هنا لكان (ماء) مجرورا، وليس كذلك في المشهور، ولو قلت: ماء مبتدأ، وأشكل خبره، والجملة في موضع جر بحتى، لعلقت العمل عنها من غير مانع وهو الخلاف المفروض، ولوجوب، هذا دليل ثان لكونها ابتدائية كسر إن لكون الشهرة به في قولك: مرض فلان حتى إنهم لا يرجونه، فلو كانت حرف جر لوجب فتح إن.
فإذا دخل، الفاء: للسببية بمعنى لام التعليل على ما ذكره الشيخ الرضي، فما وقع في بعض النسخ بالواو فليس بصحيح إلا بالتكلف، وهو حذف (أن) مع لام التعليل، فالمعنى، ولأنه إذا دخل الجار مطلقا على (إن) فتحت همزتها نحو ذلك: ﴿بأن الله هو الحق﴾ لأن الجار لا يدخل إلا على المفرد، وأن بالفتح مع معمولها في تقدير المفرد بخلاف إن بالكسر، فلهذا وجب أن تكون مفتوحة، فالحاصل: إن حتى إذا كانت جارة، أو عاطفة، يجب أن تكون إن بعدها مفتوحة، وإذا كانت ابتدائية فبالكسر.
AUTO [صلة الموصول]
والثانية من الجمل التي لا محل لها من الإعراب: الواقعة صلة لاسم موصول نحو جاءني الذي قام أبوه، جاء: فعل، والياء المتصل بنون الوقاية: مفعول، والذي: اسم موصول، وجملة قام أبوه: صلة لا محل لها من الإعراب.