والرابع: أن بفتح الهمزة وسكون النون، وتوصل بفعل متصرف مطلقا، خلافا لمن منع وصلها بالأمر.
والخامس: ما توصل بفعل متصرف غير الأمر، هذا عند سيبويه، وقد توصل بالجملة الاسمية كما وقع في "نهج البلاغة":
(بقوا في الدنيا ما الدنيا باقية)
قال الشيخ الرضي: وهو الحق وإن كان قليلا.
وتنفرد بنيابتها عن ظرف زمان كقوله: جد مادمت واجدا.
وقال الزمخشري: إن (أن) تشاركها في ذلك، وجعل منه قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك﴾.
وقال سائر النحاة: هذا زعم منه، لأن (أن) في الآية للتعليل، وهو المعنى المجمع عليه، فلا عدول عنه، هذا أي كون ما المصدرية حرفا غير محتاج إلى العائد عند سيبويه.
وأما عند الأخفش وابن السراج أنها اسم فيحتاج إلى عائد.
وعند أبي البقاء أنها على كلا القولين، لا يعود إليها شيء من صلتها، وهو خلاف ما نقله غيره، فعلى هذا قول المصنف نحو: عجبت مما قمت، أي من قيامك، مبني على مذهب سيبويه فما، أي لفظ (ما) مصدرية، يدل عليه تفسيره، فما قمت في موضع جر بمن؛ لأنه في تأويل المصدر، وأما قمت وحدها فلا محل لها من الإعراب لأنها صلة موصول، وهو ما المصدرية.
والحاصل أن كل واحد من الصلة والموصول لا محل له ولمجموعها من الإعراب.
AUTO [الجملة المعترضة]
الثالثة من الجمل التي لا محل لها من الإعراب: المعترضة بين الشيئين، وهي الجملة التي تأتي في أثناء كلام، أو بين كلامين متصلين معنى لا محل لها من الإعراب لنكتة سوى رفع الإبهام،