# البراغيث). قال في "حاشية الضوء": وهو لغة رديئة، قل وقوعها في الضرورات، فكيف وقوعها في القرآن المعجز.
وقال شارح "الألفية" المشهور بابن [أم] قاسم ناقلا عن "التسهيل" في كتب الأحاديث المروية الصحاح ما يدل على كثرة هذه اللغة، وجودتها، وذكر آثارا منها قوله -عليه الصلاة والسلام-: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل". وحكى بعض النحويين: إنها لغة طيء، وبعضهم أنها لغة أزد شنوءة، ولا يقبل قول من أنكرها.
أقول: كثرة أمثال هذا الكلام لا يدل على جودة هذه اللغة، لجواز إعرابها بسائر الوجوه.
والوجه الثاني: النصب، إما على الذم أو إضمار أعني.
والوجه الثالث: الجر على أنها صفة للناس.
﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ فجملة الاستفهام مفسرة للنجوى، فلا محل لها من الإعراب، هذا عند الجمهور، وأما على رأي الشلوبين، فمحلها النصب، لأن المفسر في إعراب عين المفسر، وإعرابه النصب لكونه مفعولا ل ﴿أسروا﴾.
وقيل: في محل النصب بدل منها، أي من النجوى، بدل الكل من الكل،