تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [الواقعة مضافا إليه]

والرابعة: المضاف إليها، أي الجملة، ومحلها: أي محل تلك الجملة، الجر وهذا الانجرار بنفس الاسم المضاف عند سيبويه، وباللام عند الزجاج، أو بمن عند قوم، وبالاضافة عند بعض.

نحو ﴿هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾ (هذا) مبتدأ، و (يوم) بالرفع خبر مضاف إلى الجملة الفعلية وهي: ينفع مع فاعله، والجملة مجرورة المحل على أنها مضاف إليها ليوم. وهذا على رأي المصنف.

وقيل: إن (يوم) مضاف إلى الفعل فقط، وإن كان من حق الفعل ألا يضاف إليه، لما به من الإبهام المفرط، لا يتخصص في نفسه، فكيف يخصص غيره. إلا أنهم تركوا القياس، واستحسنوا إضافة الزمان إلى الفعل، لأن الفعل يدل على الزمان والحدث، فصار الزمان بعض الفعل، وإضافة بعض الشيء إلى ذلك الشيء جائز.

لا يقال الإضافة من خواص الاسم، فكيف يكون مضافا إليه؛ لأنا نقول: المراد (من الإضافة)، كون الشيء مضافا، وكونه مضافا إليه لا يكون من خواص الاسم؛ لأن الفعل والجملة قد تقعان مضافا إليه، كذا ذكره شارح "الكافية".

وقد يجاب كون الفعل مضافا إليه بتأويل المصدر، وكذا الجملة، ولا يلزم من هذا كون اليوم مبنيا على الفتح في محل الرفع.

إما على تقدير كونه مضافا [إلى] الجملة، لأن يوم: اسم مستحق للإعراب، والإضافة إلى المبني لا توجب البناء، لأن المضاف يكتسي من المضاف إليه التعريف والتخصيص، وهذا

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ٢٨