تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من قول المصنف بطريق المفهوم أن الجملة إذا لم تقترن بالفاء لا يكون لها محل؛ فيلزم أن يكون محل الجزم هو الفعل وحده لاقتضاء العامل، فوقع الشرود في ذهن السامع، فكأنه قال: هذا إذا كان الفعل قابلا للجزم فظاهر، وأما إذا كان الجزاء ماضيا فأي محل الجزم، فأزال ذلك التردد بقوله:

فأما التي للتفضيل والاستئناف نحو: إن قام أخوك قام عمرو فمحل الجزم محكوم للفعل وحده وهو قام.

ولا للجملة بأسرها، أي بمجموعها لأن أداة الشرط إنما تعمل في شيئين، فلما عمل في محل الفعلين، لم يبق لها تسلط على محل الجملة، وكذلك القول في فعل الشرط، أي محل الجزم محكوم به لفعل الشرط وحده لا للجملة الشرطية بأسرها، ولهذا، هذا: تنصيص لما يدعيه من أن محل الجزم هو الفعل وحده لا الجملة (الشرطية) بأسرها، أي لكون فعل الشرط وحده في محل الجزم.

تقول إذا عطفت عليه مضارعا، وأعملت الأول كما هو مذهب الكوفيين.

نحو: إن قام ويقعد أخوك قام عمرو فتجزم المعطوف قبل أن تكمل الجملة.

وإنما قال: أعملت الأول؛ لأنه لو أعملت الثاني كا هو مذهب البصريين لأضمرت الفاعل في الأول، فيكون معطوفا على الجملة بعد استكمالها، فلا يثبت كون فعل الشرط في الجزم وحده، لجواز كون جزم المعطوف لعطفه على الجملة التي في محل الجزم.

AUTO [التابعة لمفرد]

والسادسة التابعة لمفرد، قيد به، لأن الجملة لا تكون منعوتا كالجملة المنعوت بها، صفة جرت على غير من هي له، فالباء متعلق بالمنعوت، يعني كالجملة التي ينعت المفرد بها، ويجوز أن يكون المنعوت صفة لمفرد على مذهب من جوز الفصل ببن الصفة والموصوف، ومحلها أي محل الجملة الواقعة صفة بحسب منعوتها، أي موصوفها.

النعت والوصف واحد، وإن فرق البعض بينهما، بأن النعت يستعمل فيما كان ممدوحا، والوصف أعم. لأن كلام المحققين يفصح عن عدم الفرق.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ٣٣