تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والموصول مع صلته في محل الرفع فاعل (جاء)، لأن الصلة مع موصولها لا يكون إلا مفردا، نص عليه صاحب "الإقليد"، أو لحرف عطف على اسم، وإذا عطف المظهر على المظهر المجرور جاز ذكر الجار وحذفه.

اعلم أن الموصول على قسمين:

اسم: وحده بحسب تعريف ابن الحاجب في مقدمته، بما لا يتم جزءا إلا بصلة وعائد. وحرف: وحده صاحب "التسهيل" بما أول مع ما يليه بمصدر ولم يحتج إلى عائد، واحترز بقوله: ولم يحتج إلى عائد، من الذي الموصوف به مصدر محذوف نحو: ﴿وخضتم كالذي خاضوا﴾ أي كالخوض الذي خاضوه، فإنه يؤول مع ما يليه بمصدر، لكنه محتاج إلى عائد، فلا فرق بين الاسمي والحرفي في احتياجهما إلى الصلة، لكن الفرق بينهما أن الاسمي مفتقر إلى العائد، بخلاف الحرفي، وهو خمسة أحرف أحدها:

أن: بالفتح وتوصل باسمها وخبرها، وتختص بالجملة الاسمية والفعلية إلا إذا كفت ب (ما) فيجوز بعدها الاسمية و [الفعلية].

والثاني: كي وتوصل [بفعل] مضارع، ولا يقع إلا مجرورا باللام أو مقدرا معها اللام.

والثالث: لو خلافا لمن أنكرها وعلامتها، أن يصلح موضعها (أن) وأكثر وقوعها بعدما يدل على تمن كقوله تعالى:

﴿يود أحدهم لو يعمر﴾ وأكثر النحويين لا يذكرونها في الحروف المصدرية. وممن ذكرها: الفراء وأبو علي، ومن المتأخرين: التبريزي وأبو البقاء، وتوصل بفعل متصرف غير الأمر.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ٤٢