أما كونها صفة، لأن حفظ السموات لأجل أن الشياطين يطلعون عليها، ويسمعون أخبارها، ويطلعون الكواهن، فإذا كانوا غير سامعين لا فائدة في حفظ السموات منهم.
وكذا في كونها حالا في المعنى، لكونهما من واد واحد.
والمصنف لم يتعرض إلى كونها حالا، لأن الجملة الخبرية إذا وقعت بعد النكرة الموصوفة يجوز أن تكون صفة أو حالا، لكن جعلها صفة أولى من أن تجعل حالا بناء على ظاهرها وإن كانت متخصصة.
ويختلج في صدري جواز جعلها:
صفة، وعدم سماع الشيطان أن يكون بحسب الحفظ، فحاله عند الحفظ لا يسمع، فيصير موصوفا في حالة الحفظ بذلك.
وكذا جعلها حالا، لما عرفت أن الحال والصفة من واد واحد.
وأما كونها مستأنفة، لأن سائلا لو سأل، لم تحفظ من الشيطان؟ فالجواب: بأنهم لا يسمعون لم يستقم، كذا قالوا.
ويمكن أن يجعل الاستئناف أيضا على تقدير تغيير السؤال، بأن يقال، لما قيل: وحفظا من كل شيطان مارد.
سئل: وقيل: فماذا يكون إذن؟ فأجيب: لا يستمعون، ولا يجوز أن تكون علة للحفظ على حذف اللام كما في: جئتك أن تكرمني، ثم حذف أن وأهدرها كقوله:
ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى [طويل].