# إليه وهم، فلا يكون محكيا بالقول، بل هو قول الله تسلية للنبي -عليه السلام-، وكذا الحال في كونه بدلا من قولهم، كما ذكر في "الكشاف".
ونحو قوله تعالى: ﴿لا يسمعون﴾ بعد -إعراب (بعد) كإعراب ما سبق- ﴿وحفظا من كل شيطان مارد﴾.
ف (حفظا) منصوبة بإضمار فعله، أي: حفظنا السماء حفظا بالشهب و (من): متعلقة بمحذوف.
و (شيطان): على وزن فيعال، مأخوذ من [الشطن]، وهو البعد.
وقيل: شيطان على وزن فعلان، مأخوذ من الشيط، وهو الهلاك، فعلى الأول منصرف، وعلى الثاني غير منصرف.
و (مارد): أي متكبر، متجاوز عن الحد في الطغيان، وخارج عن طاعة الرحمن وليست جملة لا يسمعون صفة للنكرة وهو شيطان لفساد المعنى لأنه يقتضي أن يكون الحفظ من غير شيطان، فلزم أن يكون جملة مبتدأة على ما اختاره صاحب "الكشاف" والقاضي.
اعلم أن أرباب التفسير اختلفوا في هذه الآية.
قال أبو البقاء: (لا يسمعون): جمع على معنى كل في موضع الصفة، أو نصب على الحال، أو مستأنفة، وخطأه أكثر المفسرين.