تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالثة أن تقع تالية للمفعول الثاني في باب أعلم، وفي ما تضمن معناه، وتعدى تعديته، نحو: أعلمت زيدا عمرا أبوه قائم. فجملة (أبوه قائم) في محل النصب، على أنها مفعول ثالث لذلك الفعل.

ومعلقا عنها العامل. أي عن الجملة العامل. هذا قسم ثالث من أقسام الجملة التي تقع في محل النصب على كونها مفعولا، ولا رد على المصنف بأن يقال:

لم لم يقل: الأول والثاني والثالث؟. كما يقال في أمثاله.

لأن ترك ترتيبه المذكور، إما مبني على الظهور، أو مبني على التفنن في العبارة، لكونه نوعا من البلاغة، على أن تعيين الطريق خارج من قانون البحث.

ومعنى التعليق والإلغاء، إبطال العمل، ولكن الفرق بينهما من مهمات هذا الفن.

فالإلغاء: هو ترك العمل لفظا ومعنى لغير مانع.

والتعليق: ترك العمل لفظا لا معنى لمانع.

فالإلغاء جائز، والتعليق واجب، والمعلق عامل في المحل بخلاف الملغي.

واعلم أيضا أن أفعال القلوب تختص بالإلغاء، وأما التعليق فيجوز في الأفعال التي تشبه أفعال الشك واليقين في كونها إما غير محقق الوقوع نحو:

(عرف وعلم) بمعنى عرف، ونظر، وتفكر، وغير ذلك من الأفعال التي لزم [معنى] العلم لمفهومها، وما عدا ذلك من الأفعال التي تتعلق عن العمل إلا عند يونس، فإن التعليق في جميع الأفعال جائز عنده، والكسائي كيونس في الواقع، وكالجمهور في المنتظر.

فالمعلق إما أن يطلب مفعولا واحدا نحو: عرفت هل زيد في الدار، فالجملة في موضع مفعول واحد.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ٢٦