تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثانيها بمعنى (صار) كقول الشاعر:

قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها [الطويل].

وثالثها: أن يكون فيها ضمير الشأن كقوله تعالى: ﴿لمن كان له قلب﴾، أي رأي، وهذا المثال يصلح أن يكون مثالا للكل كما نص على صاحب "اللباب"، وأما العلامة الزمخشري عد ما فيها ضمير الشأن قسما مستقلا، وإن كانت داخلة في أقسام الناقصة، تنبيها إلى أنها تختص بأحكام لا يشاركها فيها بقية أقسام الناقصة، منها أن اسمها لا يكون إلا ضميرا، ومنها أنه لا يكون إلا للحديث، ومنها أنه لا يكون إلا مبهما، ومنها أنه لا يكون خبرها جملة، ومنها أنه لا يكون فيه ضمير يعود إلى اسمها، وصاحب "اللباب" عد كونها بمعنى صار وجها مستقلا، وإن كانت داخلة في كونها ناقصة للمخالفة بينهما في المعنى، وعلى كلا القولين تتصرف كان على أربعة أوجه.

﴿وما كادوا يفعلون﴾ إعرابها كإعراب سابقها، وكاد من أفعال المقاربة وضع لدنو الخبر حصولا، فإذا دخل عليه النفي قيل: معناه للإثبات مطلقا، أو قيل: ماضيا. والصحيح أنه كسائر الأفعال في إفادة أدوات النفي نفي مضمونها.

اعلم أن عسى:

ناقصة عند أكثر البصريين نحو: (عسى زيد أن يخرج) فالمضارع المصدر بأن في محل نصب على الخبرية أي: عسى زيد الخروج، فعلى مذهبهم يلزم تقدير المضاف، إما في جانب الاسم نحو: عسى حال زيد الخروج، وإما في جانب الخبر أي: عسى زيد ذا الخروج، لوجوب صدق الخبر على الاسم.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ٢١