تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثله: أي مثل زيد أبوه غلامه منطلق، فمثل مبتدأ، وخبره: ﴿لكنا هو الله ربي﴾ إذ الأصل: لكن أنا هو الله ربي، فألقيت حركة الهمزة على النون، وقيل: حذفت حذفا، فتلاقت النونان فأدغمت.

فأنا مبتدأ، وهو مبتدأ ثان، والله مبتدأ ثالث، وربي خبر المبتدأ الثالث، والعائد فيه الياء، والثالث مع خبره خبر الثانى، والثاني مع خبره خبر الأول، على منوال: زيد أبوه غلامه منطلق.

ويجوز أن يكون هو مبتدأ ثانيا، والله: بدلا منه، وربي خبر هو، وهو مع خبره خبر أنا. وإنما قال: إذ الأصل لكن أنا لوجوه.

الأول: أن تكون لكن بغير واو، لأنها لو كانت مشددة تكون من حروف المشبهة بالفعل، فالوجه فيها ذكر الواو.

وإن كانت مخففة تكون من حروف العطف، ولا يجوز إعمالها إلا عند الأخفش، ويونس، ولا شاهد لهما، كذا في "شرح اللباب".

فالوجه فيها ترك الواو، وإن كان الوجهان جائزين فيهما.

والثاني: أن أكثر القراء أثبتوا الألف في الوقف، وابن عامر ويعقوب أثبتا الألف

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١٧