تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو علي الفارسي: إن حرف النداء اسم فعل، فيكون أحد جزئي الجملة (حينئذ) حرف النداء، والآخر الضمير المستتر فيه، فعلى مذهبه كونها من الجملة الفعلية على رأي صاحب "اللباب".

ولما فرغ من بيان الجملة وبعض أحكامها، شرع في بيان التسمية بالكبرى والصغرى فقال:

وإذا قيل: زيد أبوه غلامه منطلق، فزيد مبتدأ، وأبوه مبتدأ ثان، وغلامه مبتدأ ثالث، ومنطلق خبر الثالث، [وهو غلامه].

والثالث وخبره: بالرفع معطوف على الثالث، ويجوز النصب على أن يكون الواو بمعنى مع، خبر الثاني، والثاني وخبره: وإعرابه كإعراب سابقه خبر الأول، وهو زيد. ويسمى المجموع [جملة] كبرى لكونها أصلا، ومشتملة على الكثير، وكبرى تأنيث الأكبر. وأفعل التفضيل المجرد عن حرف التعريف والإضافة إذا جرد عن معنى التفضيل جاز جمعه، وإذا جاز جمعه جاز تأنيثه.

وغلامه منطلق جملة صغرى: لكونها قليلة، وتابعة للجملة المتقدمة.

وأبوه غلامه منطلق جملة كبرى بالنسبة إلى غلامه منطلق، وصفرى بالنسبة إلى زيد أبوه غلامه منطلق.

فتكون هذه الجملة ذات وجهين، ويقال: جملة وسطى.

وهذا الاصطلاح غير اصطلاح المنطقيين في إطلاق الصغرى والكبرى، لأنهم اعتبروا الأهمية والأخصية بخلاف النحويين، فإنهم اعتبروا الأصلية والتابعية.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١٦